ابراهيم بن الحسين الحامدي

162

كنز الولد

الروحانية عند البرزخ ، كانت عند الوفاء ذلك القائم الذي يقوم ويصعد ويخلف صاحب المرتبة العاشرة ، فيكون من دور الكشف خمس صور إلى وفاء سبعة وأربعين ألف سنة ، وقام العلم بالقوة ، وظهر الجهل بالفعل ، واندرس العلم الحقيقي واضمحل ، وتغطي واستتر في الثلاثة الآلاف « 1 » من الخمسين ، وكان العلم طبيعيا فلسفيا ، وعطلت الحدود ، وأشرك في توحيد المعبود « ثم حدث دور الستر سبعة آلاف سنة » « 2 » . وقام قائم الستر بالكشف على ما ذكرنا ووصفنا من الصعود إلى أدوار النطقاء الستة « 3 » إلى البرزخ وتواردهم إليه ، ووقوفهم عنده ، وهم من صفو صفاء « 4 » العالم ، قد صفتهم الامتحانات ، وصقلهم الأضداد بالعداوة ، وهذبتهم الأزمنة « 5 » بالشرور الكائنات ، من أهل العمى والجهالات ، فهم أصفى وألطف ، وأعلى وأشرف ، ممّن لم يمتحن بمحنة ، ولا يختبر بغمة . وعلى ما وصفنا أن ولد الإمام المنصوص عليه يقوم بدعوة أبيه ، وتكون الدعوة على سبيل الخلقة من حد السلالة إلى الخلق الآخر ، دعوة الآخر أطهر وأشرف من دعوة الأول ، واتصال الإمامة بالإمام عند التسليم في آخر دقيقة منها عند الأول وأول دقيقة منها عند الثاني ، والمتحد الذي لا يغيب طرفة عين ، هو المسلم « 6 » المتسلم ، على مرور العصور ، والأدوار « 7 » والدهور ، فالمنمي للأجسام البشرية ، والقوالب الألفية ، للحدود المعنوية ، والفاعل لها المتولي لأمورها ، الشمس ، والزهرة ، والقمر ، بالاستحقاق والاتفاق ، وموجب العدل والحكمة . ونحن نبين ذلك في موضعه ، ونوضح كيفيته إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) الآلاف : آلاف في ط . ( 2 ) سقطت هذه الجملة المحصورة بين قوسين في ج . ( 3 ) يعني الأنبياء الستة الذين هم : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ( ص ) . ( 4 ) صفو صفاء : صفو في ط . ( 5 ) الأزمنة : الأزنة في ج . ( 6 ) المسلم : المستلم في ج . ( 7 ) الأدوار : الآباد في ط .